لحج / إعلام الجامعة:
برعاية كريمة من معالي محافظ محافظة لحج الأستاذ مراد علي محمد الحالمي، وبإشراف رئيس جامعة لحج الأستاذ الدكتور أحمد مهدي فضيل، ونائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عبدالله محمد لعكل، انطلقت صباح اليوم الثلاثاء فعاليات اليوم الأول من الندوة العلمية الموسومة بـ “معايير ومؤشرات جودة البحث العلمي”، التي تنظمها الإدارة العامة للدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة لحج، وتستمر أعمالها على مدى يومين بعدد من المحاور العلمية النوعية.

واستُهلت فعاليات الندوة بكلمة ترحيبية لرئيس جامعة لحج الأستاذ الدكتور أحمد مهدي فضيل، أكد فيها أهمية إقامة مثل هذه الندوات العلمية، لما لها من أثر بالغ في تعزيز ثقافة جودة البحث العلمي، والارتقاء بمستوى الأداء البحثي، ودعم الباحثين وتشجيعهم على النشر العلمي الدولي في المجلات المحكمة والمفهرسة في قواعد البيانات العالمية.
كما تقدم رئيس الجامعة بالشكر والتقدير لمعالي محافظ محافظة لحج على رعايته الكريمة للندوة ودعمه المتواصل للجامعة وأنشطتها العلمية والبحثية، مشيدًا في الوقت ذاته بالدور الفاعل والنشط الذي يضطلع به مدير عام الدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور شمسان صالح عبدالله عبيد في تنظيم وإدارة الندوات والدورات التدريبية والبرامج الهادفة إلى تطوير قدرات الباحثين ومنتسبي الجامعة.
من جانبه، أكد نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي الأستاذ الدكتور عبدالله محمد لعكل أهمية هذه الندوات في تطوير البيئة البحثية بالجامعة، مشيرًا إلى أن إقامة مثل هذه الفعاليات العلمية لم تكن متاحة في فترات سابقة بالشكل المطلوب نتيجة محدودية الإمكانيات المادية، مقدمًا شكره لمعالي محافظ المحافظة على رعايته للندوة ودعمه للجامعة وأنشطتها المختلفة.

عقب الكلمات الافتتاحية، بدأت أعمال المحور الأول من الندوة الذي تناول “معايير جودة البحث العلمي”، وأداره مدير عام الدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور شمسان عبيد، وسط تفاعل لافت وحماس كبير من المشاركين.
وركز النقاش على أهمية الارتقاء بجودة البحث العلمي، والالتزام بالمعايير العلمية والأكاديمية في مختلف مراحل إعداد البحث، بدءًا من اختيار المشكلة البحثية وصياغة الأهداف والأسئلة والفرضيات، مرورًا بالمنهجية العلمية وتحليل البيانات ومناقشة النتائج، وانتهاءً بكتابة البحث وتوثيق مصادره ونشره في المجلات العلمية المحكمة.
وشهد المحور نقاشًا تشاركيًا ثريًا، أتاح للمشاركين استعراض خبراتهم وأفكارهم البحثية، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه الباحثين، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بتفعيل النشاط البحثي في الكليات والمراكز التابعة للجامعة، وتحويل الطاقات والخبرات العلمية الموجودة إلى إنتاج بحثي مؤثر ومستدام.
كما تناول المحور جانبًا مهمًا تمثل في أهمية التوثيق العلمي وتدوين المراجع والمصادر بطريقة أكاديمية صحيحة ومنظمة، باعتبار أن سلامة التوثيق ودقته من العناصر الأساسية في بناء البحث الرصين وحفظ الحقوق الفكرية للباحثين وتعزيز مصداقية الدراسات.
وفي الجانب التطبيقي، تم تقديم عرض عملي على استخدام برنامج Mendeley لإدارة وتنظيم المراجع العلمية، حيث جرى توضيح كيفية إدخال المراجع وتنظيمها وحفظ بيانات المصادر وإدراج الاستشهادات المرجعية داخل متن البحث وإعداد قائمة المراجع بصورة آلية وفق نمط التوثيق المعتمد، مما يسهم في تحويل مفهوم التوثيق من الجانب النظري إلى ممارسة عملية تساعد الباحثين على اختصار الوقت والجهد وتقليل الأخطاء.
واختتمت أعمال المحور الأول بالتأكيد على أن جودة البحث العلمي مسؤولية مشتركة تبدأ من الباحث وتمتد إلى المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وتتطلب الالتزام بالمعايير العلمية والتوثيق الدقيق والاستفادة من الأدوات والتقنيات الحديثة، على أن تتواصل أعمال الندوة يوم غدٍ الأربعاء بمناقشة بقية المحاور المدرجة في برنامجها.